الشيخ الجواهري

35

جواهر الكلام

ماء العامر ومطرح قمامته وملقى ترابه وآلاته ، أو لمصالح القرية كقناتها ومرعى ماشيتها ومحتطبها ومسيل مياهها لا يصح لأحد إحياؤه ، ولا يملك بالاحياء ، وكذا حريم الآبار والأنهار والحائط وكل مملوك لا يجوز إحياء ما يتعلق بمصالحه ، لمفهوم المرسل المزبور ( 1 ) ولأنه لو جاز إحياؤه أبطل الملك في العامر على أهله ، وهذا مما لا خلاف فيه " بل عن جامع المقاصد الاجماع عليه . وهو الحجة بعد قاعدة الضرر والمرسل المزبور وصحيح أحمد بن عبد الله ( 2 ) على الظاهر " سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل تكون له الضيعة ويكون لها حدود تبلغ حدودها عشرين ميلا وأقل وأكثر يأتيه الرجل فيقول له : أعطني من مراعي ضيعتك وأعطيك كذا وكذا درهما فقال : إذا كانت الضيعة له فلا بأس " ونحوه صحيح إدريس بن يزيد أو خبره ( 3 ) . بل ربما كان ظاهرهما الملكية بناء على إرادة البيع ونحوه من الاعطاء فيهما ، كما عن الشيخ وبني البراج وحمزة وإدريس وسعيد والفاضل وولده وغيرهم ، بل في المسالك أنه الأشهر . مضافا إلى أنه مكان استحقه بالاحياء فملك كالمحيي ، ولأن معنى الملك موجود فيه ، لدخوله مع المعمور في بيعه ، وليس لغيره إحياؤه ولا التصرف فيه بغير إذن المحيي ، ولأن الشفعة تثبت في الدار بالشركة في الطريق المشترك المصرح في النصوص المزبورة ( 4 ) ببيعه معها ، ولامكان

--> ( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 142 . ( 2 ) الوسائل - الباب 9 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب عقد البيع - الحديث 1 عن إدريس بن زيد . ( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب الشفعة .